محمد بن القاسم ابن الأنباري
391
الزاهر في معاني كلمات الناس
أقامت على ملك الطريق فملكه * لها ولمنكوب المطايا جوانبه ( 1 ) وقولهم : حتى أبور ما عند فلان قال أبو بكر : معناه : حتى أعلمه وأدريه . والأصل في هذا : من الناقة إذا ضربها الفحل ، فأرادوا أن يعلموا صحة لقاحها إذا عرضوها على الفحل ، فإن صح لقاحها استكبرت ، وقطعت بولها ، فيقال : برتها أبورها بورا وأبترتها ابتيارا ، قال مالك بن زغبة الباهلي ( 2 ) : بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها الفراء : جمع الفرا ، وهو الحمار الوحشي ، أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي : إذا اجتمعوا عليّ وأشقذوني * فصرت كأنني فرأ يتار ( 3 ) معنى أشقذوني : طردوني ومعنى يتار : يرمى بالأبصار . وقولهم : قد بلَّح فلان في يدي قال أبو بكر : معناه : قد انقطع فلم يبق عنده جواب . وكذلك : قد بلَّح الغريم في يدي ، معناه : لم يبق عنده شيء يقضيني ، وهو مأخوذ من قول العرب : قد بلَّحت الرّكية إذا ذهب ماؤها ، وقد بلَّح الفرس إذا انقطع جريه . قال متمم بن نويرة ( 4 ) : ونجّاك منّا بعدما ملت جانبا * ورمت حذار الموت كلّ مرام ملحّ إذا بلَّحن في الوعث لاحق * سنابك رجليه بعقد حزام
--> ( 1 ) اللسان ( ملك ) بلا عزو . ( 2 ) المعاني الكبير 979 ، الاختيارين 152 . ومالك : شاعر جاهلي . ( الخزانة 3 / 441 ) . ( 3 ) لعامر بن كثير المحاربي في اللسان ( شقذ ) . ( 4 ) الفاخر 270 . والأول لمالك بن نويرة في شعره : 79 . والبيتان أخل بهما شعر متمم .